مجموعة مؤلفين
140
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
إذا العشرون من شعبان ولّت * فواصل شرب ليلك بالنهار ولا تشرب بأكواب صغار * فإن الوقت ضاق عن الصغار فسمعه عابد فتأثر بما قال ، وهام في البرية . فهم غير ما هو مفهوم من لفظ الشعر وبأمثال هذا يريد أن يقول لمن يعارضه : إنما أنت محدث فاستمع ! لا تفهم ما فهمت فليس لك إلّا القبول والإذعان . . وفي أول الفتوحات مقدمة في فهرسه ذكر فيها 560 بابا ، والباب 559 منه باب قال فيه أنه عظيم جمع فيه أسرار الفتوحات كلها . وجد بخطه في آخر الفتوحات ، وكان الفراغ من هذا الباب في شهر صفر سنة 629 ه . ولعل هذا أشبه برسائل إخوان الصفا ، ولأصحابها ( رسالة جامعة ) . فمشى على منوال القوم . وهو منهم . واختصر الفتوحات الشيخ عبد الوهاب الشعراني المتوفى سنة 973 ه وسماه ( لواقح الأنوار القدسية المنتقاة من الفتوحات المكية ) . وفرغ منه في ذي الحجة سنة 960 ه . جاء فيه : وقد توقفت حال الاختصار في مواضع كثيرة منها لم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة فحذفت من هذا المختصر ( يريد محل النظر في التكفير ) ، وربما سهوت فتتبعت ما في الكتاب كما وقع في البيضاوي مع الزمخشري ثم لم أزل كذلك أظن أن المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محيي الدين حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين محمد ابن السيد أبى الطيب المدني المتوفى سنة 955 ه فذاكرته في ذلك فأخرج إلىّ نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خط الشيخ محيي الدين نفسه بقونية ، فلم أر فيها شيئا مما توقفت فيه وحذفته ، فعلمت أن النسخ التي في مضر الآن كلها كتبت من النسخة التي دسوا على الشيخ فيها ما يخالف عقائد أهل السنة والجماعة كما وقع له ذلك في كتاب الفصوص وغيره .